في الاوروجواي ليس أي حديث أهم عن مباراة اياب الملحق العالمي، الصحافة تفرد مساحات واسعة .. المحطات التلفزيونية تبث التقارير بصورة دورية .. تحليل وحملات اعلانية .. وفي الشوارع يبدو المشهد أشبه بكرنفال!.
ينظرون الى المباراة، رغم نتيجة الذهاب، الى انها مباراة أشبه بـ «النهائية» والحاسمة، هكذا وصفها مدربهم تاباريز ونجمهم كافاني.. وهذا ما يفسر أجواء التحضيرات المغلقة، فالمنتخب الاوروجوياني ومنذ قدومه من عمان دخل في معسكر تدريبي، حصة صباحية واخرى مسائية .. تركيز وجدية وانضباط!.
.. الاحتفالات مؤجلة حتى انتهاء موقعة الاياب، يؤكدون ويصرون على أن الملحق لم يحسم بعد، ويراهنون على بذل قصارى الجهد على أرضية ستاد سينتناريو، ويعدون الجماهير بالعرض الجميل والاداء القوي وبالفرحة!.
هم في قرارة النفس، يدركون أنهم حسموا الامور لكن يظهرون الوجه والعقلية الاحترافية ويظهرون ايضاً الاحترام والتقدير للمنافس، ويعرفون أن كرة القدم هي لعبة الفرسان .. التحدي والجهد والعطاء .. ويعيدون الى الاذهان اخفاقهم في التأهل الى مونديال 2006، ويؤكدون أن ذلك المشهد وحدهم اكثر وجعلهم متماسكين ومتحدين للعودة مجدداً الى الواجهة .. فالجماهير التفت حولهم ومنحتهم الدعم والثقة في احلك الظروف .. لا تقليل من الشان او القدرات او الاستخفاف والشماتة.
هم ينظرون الى مباراة فجر الخميس من تلك الزاوية .. والأهم انهم ينظرون الى منتخب النشامى بمزيد من الاحترام والتقدير والاعجاب .. وهنا يكمن بيت القصيد .. والله الموفق.
(الرأي)