اخترت هذا العنوان لتقديم نصيحة على طبق من فضه ، فبرد الشتاء لا يرحم، ويلحق اذى والم ومعاناة صحية واجتماعية واقتصادية ، والحكمة المعروفة " البرد سبب كل عله " يعرفها ويتداولها الكثير من من ابناء المجتمع ، والموجة الشتوية التي دخلت البلاد مبشرة لفصل شتاء قارص او قارس ، وبما اننا في زمن القرصات والقرسات واللسعات، فسيكون رفع اسعار المشتقات النفطية مقدمة لفلتان السوق، ورفع اسعار الخدمات التي يكون المواطن بحاجة لها على مدار العام ، فالمهني والعامل والفني والميكانيكي سيرفع اجور خدماته وتصليحاته وترقيعاته ؟ ترى من سيتحكم في ضبط زيادة اجور هؤلاء؟ ومن يقدر على ضبط الاسعار في الاسواق؟ ! اليس المبرر الذي سيتسحلون به هو زيادة اسعار المشتقات النفطية؟ وبالطبع لن يكتفوا بالدعم الذي سيحصلون عليه من الحكومه؟ كونه لا احد يستطيع تحديد دخولهم ، بل سيكون المواطن الذي تعود على اللسع والقرص واللدغ هو الحلقة الاضعف عند اللاسعين والقارصين مهما كانت مستوياتهم واعمالهم وخدماتهم؟
اعود لعنوان المقال واقول ناصحا لمن يهمه الامر بأن اختصار الزيارات او تأجيلها بين الاصدقاء والمعارف بات موضوعا ملحاً ومطلوباً وحاجة ماسة؛ وخاصة اذا كانت هذه الزيارات ستسبب "البرد والمعاناة والالم" للذين ترغبون في زيارتهم، وبدون لف أو دوران، اذا كان المنزل الذي سنزوره لا يوجد عند اصحابه سوى صوبة(واحده) كاز أو غاز أو كانون حطب ، واذا كان المواطن قادر على تشغيلها هل من المنطق ان يقوم رب الاسرة بسحب المدفأة من الغرفة التي يتواجد افراد الاسرة مجتمعين حول المدفأة ويضعها عند الضيوف، لا احد يقبل بذلك، وبما أن غالبية الشعب الأردني من ملاكي " الصوبة الواحدة"، وبما ان غالبية الشعب من الطبقة التي اصبحت بفضل الزيادة التي طرأت على اسعار المحروقات لا تستطيع شراء الكاز او الغاز لتشعيل هذه المدفأة -اليتيمة- فلنؤجل زياراتنا؛ واذا قمنا بالزيارات فلنختصرها وأن لا ندخل في -سواليف حصيدة– ونلحق الأذى للأسرة. اما بالنسبة للاسر التي لن تستطيع تشغيل المدافيء بعد هذه الزيادات فعليها استخدام الحرامات او البطانيات لتدفئة افراد الأسرة، فالمملكة طوال فصل الشتاء تتاثر بقدوم موجات مناخية شديدة البرودة يصاحبها حدوث تدني في درجات الحرارة الى مستويات قياسية وتكون الصقيع والضباب والانجماد، هذه الاجواء الشتائية الباردة لا تشجع على تبادل الزيارات وتقلل الحركة لما قد يسببه من حوادث والالام وتعرضهم للاصابة بامراض الشتاء والمعروفة " الرشح نزلات البرد والأنفلونزا " .
وبعد،،، في العام الماضي ذكرت في كتاباتي أن صوبة واحدة لا تكفي للاسرة الواحده ، اليوم وبعد ان نودع الصوبات والتدفئة من بيوتنا اشير إلى أن حرام او غطاء واحد للفرد لا يكفي، وانصح الاسر باستخدام الدعم الحكومي لشراء الحرامات والبطانيات وتوزيعها على الضيوف والزوار ، وفي ظل الحملة التقشفية التي تقوم بها الحكومه انصحها بشراء حرامات او بطانيات وتوزيعها على الموظفين لارتدائها خلال ساعات الدوام الرسمي ، وبهذا الطريقة فأن الحكومة توفر نفقات المحروقات التي تستخدم في تدفئة الوزارات والدوائر الحكومية .
مسك الكلام ،،، قرار الحكومه في رفع اسعار المحروقات سيرفع وتيرة الاحتجاج الشعبي ، وسيولد حراكات شعبية جديدة، وسيثير غضب الصامتين، وسترتفع اصوات المعارضين، ويضع البلاد في زاوية حرجة، وسلوكيات متهوره، بالرغم من مرارة العلاج الذي تقدمه الحكومه لمواجهة الوضع الاقتصادي والذي قد يكون علاجأً شافياً للمرض ، إلا ان الحكومه في واد والشعب في واد آخر، والحكومه ستتحمل فساد الحكومات التي سبقتها، ولن يثق الشعب في قررارتها ومبرراتها ، ونحن مقبلون على مواجهة ساخنة بين الحكومه والشعب، فمن سيطيح بالآخر الشعب ام الحكومه؟! الايام القليلة القادمة ستجيب على السؤال وخاصة ان الحراك الشعبي خرج يحمل شعار " قبعت " والحدق يفهم !!!
ohok1960@yahoo.com