عمون - صدر حديثاً للزميل الصحفي حيدر المجالي كتاب بعنوان" الخطاب .. دعوة للسلام في زمن الحرب" تناول فيه أصداء خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الذي ألقاه أمام أعضاء الكونغرس الأمريكي بشقيه النواب والشيوخ في السابع من آذار 2007. وثق الكاتب ما تناولته الصحافة المحلية والعربية والعالمية من مقالات وتحليلات وتعليقات حول الخطاب على مدى شهرين ونيف، في الوقت الذي واصلت الصحافة المحلية نشر تداعيات الخطاب التاريخي الهام.
الكتاب يقع في خمسة أبواب, ضم كل باب منها عدة فصول تبحث حول مفردات ومدلولات النطق السامي, وجاء ذلك في ( 206 ) صفحات من القطع المتوسط..
ويبرز الكاتب المجالي, العلاقة بين الخطاب التاريخي لجلالة الملك في الكونجرس, وبين خطابين هامين لجلالته، كانت لهما أصداءً واسعةً على الصعيدين السياسي والديني. الأول : في المؤتمر الدولي الإسلامي الذي انعقد برعاية ملكية في الرابع من تموز العام 2005 ، وشارك فيه (170) عالماً ومفكراً من (42) دولة عربية وإسلامية، وفيه سلط الكاتب الضوء على نص الخطاب، ونص البيان الختامي للمؤتمر الذي أكد على توحيد الفتوى، وحمل تواقيع كبارعلماء الأمة الإسلامية.
كما نقل الكتاب التصريحات التي أطلقها العلماء الإجلاء والتي تندد بالإرهاب وتدعو الى التقريب ما بين المذاهب الإسلامية وعدم تكفير المسلم، و تؤكد على وسطية الإسلام دين التسامح والاعتدال، والتأكيد على نصوص" رسالة عمان" التي أخذت حيزاً في كتاب المجالي نصاً وشرحاً، بالإضافة الى ما اكتسبته من المكانة العالمية.
وأما الخطاب الآخر الذي تناوله الكاتب: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في قمة الرياض في الثامن من أيار العام 2007، ووثق فيه نص المبادرة العربية للسلام وكذلك التأكيدات العربية على دعم جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودعم القضية الفلسطينية، كما تم التطرق الى التعنت الإسرائيلي حيال المبادرة العربية، وأيضا إجراءات الجامعة العربية لتفعيل المبادرة.
وفي ذات السياق تناول الكاتب العلاقة الأردنية الفلسطينية منذ عهد الوحدة بين الاردن وفلسطين العام 1948 وحتى فك الارتباط الاداري والقانوني في العام 1988 وأيضا الإجراءات الأردنية برعاية:" أشقاء الروح" حسبما وصفهم الراحل المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، والإجراءات التي سنّتها القيادة الهاشمية في إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط . ويوثق الكاتب المجالي عبر عملية حصر إعلامي وأرشفة صحفية لمقابلات و تصريحات كبار علماء المسلمين الذين شاركوا في مؤتمرات عمان منذ العام 2002 وحتى اليوم، ومنهم أمين عام رابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور عبدالله بن عبد المحسن التركي، والدكتور عبد العزيز التو يجري، والدكتور الزفزاف والدكتور القرضاوي، والإمام ألتسخيري.. وغيرهم.
وهناك باب، تم فيه تناول بطاقات التأييد والولاء لجلالة الملك من الفعاليات الرسمية والشعبية، وأفضل أللقطات الخاصة بالخطاب.
وعرج الكاتب الى الأحداث المأسوية الإرهابية, التي تعرضت لها العاصمة الأردنية عمان جراء عمليات انتحارية بالأحزمة الناسفة, نفدت في فنادق عمان الآمنة في يوم الأربعاء 9 -11 – 2005 .. ويرصد الكتاب الحكمة الأردنية الهاشمية وأسلوب معالجة آثار هذه العمليات الإرهابية على الاردن، وكذلك التصدي الأمني للإرهاب وتفكيك الخلايا الإرهابية .
وقال الكاتب المجالي:" لقد جاءت فكرة توثيق الخطاب الملكي الهام وأصدائه، نظراً للأهمية البالغة التي اكتسبها محلياً وعربياً وعالمياً من جهة، والتركيزعلى الدور الأردني في مواجهة الإرهاب، ودعوته الى السلام والتعايش السلمي بين الأديان من جهة ثانية".
وأضاف:" وكان لا بد من التركيز على محور القضية الفلسطينية، ومدى العلاقة الأردنية الفلسطينية، ومرتكزات السياسة الأردنية تجاهها، على اعتبار ان ثلثي خطاب الملك تمحور حولها.
|