تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
كتاب عمون
إلى صحيفة "يدعوت" ..الدكتور محمود خليل الحموري
2010-02-08
إلى صحيفة "يدعوت" ..الدكتور محمود خليل الحموري  

*** لدينا من يرد الصاع صاعين على أطروحات الكاتب "غي بخور"

قد يصح القول أن الثقافة العربية كامنة, و قد عاشت في عزلة جراء الغزو العسكري و الثقافي الذي نشط في عصر التكنولوجيا, وانه من الصعوبة بمكان أن يجيب المثقف العربي وقتها على ما دار ويدور من حولنا ربما في العشر سنوات الأخيرة, وهل بإمكانه أن يبين: أن ثقافته هي ثقافة العدل والحق، وهل للمثقف العربي مرآة للاطلاع على نفسه, ونافذة يرقب من خلالها ممارسة الآخرين. النتيجة الجلية هي, أنه أصبح يتزايد في العقل الجمعي العربي, و بالتحديد منه الأردنيين هذه الأيام مقولات عده من مثل: لا يفل الحديد إلا الحديد.

نتفهم الآن أنه كان للأردن الرسمي دور يعبر عن العقلانية وضبط النفس دوما" وما يزال يحسب ألف حساب لدوره الإقليمي والدولي, كما يحافظ على المواثيق والعهود ويحترم حق الجوار, مما أفقده ربما بعض شعبية شارعه المحلي و الشارع العربي, ألأمر الذي أدى أ، بعض ساهموا في صياغة القرار في لجان المفاوضات إلى التراجع عن مواقف سابقة لهم.

الحقيقة أن سياسة ألاعتدال والوسطية التي تم تبنيهما من قبل بعض القادة والحكومات, لم تكن تتوافق كليا مع أطروحات تيارات واسعة من الوطنيين و الإسلاميين والقوميين من مكونات الشعب. إلا انه كان يتم تهوين ذلك الأمر بكلام سياسي و حوارات ينتاب بعضها السرية وبعض الغموض في مضمونا مثل "أن ليس كل ما يعرف يقال, وعليكم أيها المناكفون أن تعطوا فرصة لمن يعرف ولديه تأكيدات و وعود, فأنتم أقلية, أما من سوف يستفيد من السلام فهم ألأغلبية الصامتة. وقد كان غالبا ما ينتهي الحوار بالقول, فلنتفق على مبدأ "عدم التشكيك في النوايا" والاتفاق على انتظار النتائج. حلم كثير منا بسلام ابيض من أجل التنمية وفوائد عديدة للسلام ! وعندها كان غالبا لا يحسب حساب لتحذير نخب "من الإسلاميين والقوميين" من قبل أصحاب القرار المطمئنون للوعود في مرحلة ما, ربما عن ثقة و روية واقتدار, مع العلم, أن القيادات في الأردن تدرك تمام الإدراك أن لديهم رأي عام من شعب يصحو وينام على أخبار جرائم الكيان الإسرائيلي في كل الأرض الفلسطينية وما تصله أجهزته, الأمنية الموسادية وغيرها في ممارسة الجريمة في كل عاصمة ومدينة عربية, و كل بئر معطلة للماء ومصنع مشيد للدواء و للحليب.

كل ما سبق وغيره يكسبنا مناعة أصيلة و مكتسبة ضد قبول إسرائيل أصلا" كجار في الإقليم برمته, فكيف بالتعاطي معه حول مسائل تتعلق بالمصير وتتداخل مع تفاصيل مستقبل وشائج القربى حول النهر المقدس ؟ نعم يستطيع الأردن "لو أراد" بشعبه وأجهزته تحت لواء قيادته أن يقض مضاجع الغلاة ويبطل منابرهم بكل رباطة جأش, كما يفعل قائد الوطن عندما قال في مقابلة أخيرة له "لن يحل الجيش العربي مكان الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية لنهر الأردن" ولا يبالي بما يعده الآخرين. يستطيع الأردن أن يحرج عدوه ويخيفه إن أراد وهنا لعلي أقتبس من مقال لياسر أبو هلاله يقول فيه " من أبسط الردود هو استقبال قادة حماس، الذين لم يملّوا من إرسال رسائل الغزل" لزيارة الأردن ومن ثم العودة للماضي القريب, علما أن النظريات الأمنية السليمة حول ما نعتقد وتعتقد حماس تلتقيان وربما تتوافقان "في موضوع رفض الوطن البديل والتوطين على أرضنا الأردنية" وتلتقي مع خطاب حماس وكذا خطاب الأخوان المسلين, بشقيه الجهادي والثوري. وكما قال المفكر والسياسي والصحفي المرحوم سليمان عرار يوما "كلنا أردنيون من اجل الأردن وكلنا فلسطينيون من أجل فلسطين" أو كما قال دولة فيصل الفايز حديثا" "كلنا في الأردن مشاريع شهادة" بإضافة "مع وقف التنفيذ" وليعذرني دولته.

ولعلي اقتبس من مقال للكاتب ياسر أبو هلاله نشر في وكالة عمون ألإخبارية أول من أمس: بمبالغة أو... (وهنا اقتبس) "من دون مبالغة؛ يستطيع الأردن أن يفتح أبواب جهنم على الإسرائيليين إن فتح الجسور كما جاء في افتتاحية يديعوت أحرنوت الخميس الماضي تحت عنوان "فك ارتباط: لنعِد إلى الأردن المسؤولية, بقلم غي بخور . وهم يعرفون جيدا أن الآلاف الذين وصلوا العراق وأفغانستان والشيشان يتوقون للوصول زحفا وهرولة وسباحة من فوق الأرض والماء ومن تحتهما إلى الوصول إلى أولى القبلتين" وينتهي الاقتباس. وهنا أقول ل غي بخور ومن ينطق باسمهم "إن عدتم عدنا, وعندها ستفتح الجسور باتجاهين لا باتجاه واحد, وحينها سوف يفتح الأردن الرسمي والشعبي طواقي جهنم نحوكم وصوبكم فلا تحرجونا وتلعبوا بنار الفتنة تارة والعقيدة تارة أخرى فهي ليست في صالحكم ولا تختبروا أيها المفتنون في الأرض صبرنا. وعندما ينقضي الصبر سيحمى الوطيس وتتحول أرض الأردن وصخوره وكل درة على ترابه إلى جمر أحمر تحرق أحلامكم وأطماعكم التي تبدو لنا لدهور, إنها إلى تباب.

وعليه نقول, أيها النتنياهيون أحذروا مما تقولونه في يدعوت وما يوصي به لكم الكاتب "غي بخور" أو من ينطق له ! واعلموا أن لدينا المناعة الكامنة و الأصيلة كما المكتسبة للتعامل مع تغيير قواعد الصراع, وتذكروا دوما معركة يوم ألكرامه ألأردنيه !


تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
 
  تعليقات القراء
1 ايمان عبد الغني 2/8/2010 11:24:30 PM
كلام من كاتب صادق, محب للوطن و كبير بكتاباته الدقيقة, خبير بخفايا الأمور يعيش المرحلة بكل تجلياتها. يقول ما يريده هو والأخرون بلا ظن وموربة. يعبر بصدق عن ِشؤون الساعة بومضات فائقة الروعة والدقة. أهنئك على الصدق والعنفوان فيما كتبت وتكتب من أفكار وعناوين بارزه.
2 من دار علي 2/9/2010 2:01:00 AM
دكتور انت فلاح ابن فلاح تعشق تراب هذا الوطن ولن ترضى عنه بديلاً تحياتي لك
3 مواطن 2/9/2010 2:55:59 AM
يااخي الكاتب خفف علينا النص طويل كثير خلينا نشاركك.
4 بلال الحمّوري 2/9/2010 10:44:02 AM
سلمت يداك,مقال رائع كصاحبه!
5 سعيد الحمّروني 2/9/2010 11:44:42 AM
الى غي يخور: أذا كنتم تحتاجون الى الأمن فعليكم بالسلام لتسلموا ومعكم الأقليم برمته, ولن يفيدكم المهارات ولا التسويف. العرب لن ينتهوا الى ما تريدونه أبدا, والسلام البارد سيبقى باردا" ولن يسخن في المستقبل وعليك ألحذر مما تقوله في يدعوت, وما توصي به أيهاالكاتب "غي بخور" و من يوعز لك بتوتير الأوضاع لتصبح فوق صفيح ساخن !
6 عامر أبو راشد 2/9/2010 1:49:29 PM
غالٍ أنت ياوطني , عزيز أنت ياوطني , حبيب أنت يا وطني , وطن أنت ياوطني , أحببت فيك ربيعك , وشدني صيفك , وآنسني خريفك , وحفزني للجد شتاؤك . عشقتك والعشق بعض حقك , إذ كل الحق لك عندي فداؤك ومن يك عاشقاً فليفد بالروح الذي هو يعشق .
7 أبو تركي / عُمان 2/9/2010 1:59:00 PM
تسلم يا دكتور, مقال رائع وأشكرك عليه
8 من دار أسماعيل 2/9/2010 5:07:14 PM
على راسي دكتور، وانشاءالله دائما تبقى مع الحق
9 من دار الصالح العلي 2/9/2010 6:57:25 PM
سلمت يمينك يا دكتور ....
10 طفيلي مقاتل 2/10/2010 2:18:04 PM
لن اقبل الا الصف الاول في القتال .....كي نريهم ان الكرامة عبارة عن نزه للاردنيين ...والكرامه القادمة عبارة تسونامي يهب عليكم من الشرق...دماغي معبى ذخيره اسناني كمان ذخيره قلبي قنبله سوف تنفجر في وجوهكم اتمنى الشهادة في حيفا ويافا واشتاق الى برتقال يافا
11 مجد الاردن 2/10/2010 4:14:14 PM
ياسر ابو هلاله.فهدالخيطان د.محمد الحموري ود.محمود الحموري انتم الاردنيون الصادقون
12 م.سهى الجزازي 2/10/2010 9:45:08 PM
كل الفخر لك ياوطن لان فيك رجال مثل الدكتور محمد صادق في كل كلمة
13 وليد اليوسف 7/1/2010 11:29:19 AM
لقد هم الأقارب والعشيره والمدينه والوطن منذ الصغر يا دكتور وهذا ليس مستغرب على الصادقين والغيورين والمرابطين على تراب هذا الوطن الغالي
14 وليد اليوسف 7/1/2010 11:29:27 AM
لقد هم الأقارب والعشيره والمدينه والوطن منذ الصغر يا دكتور وهذا ليس مستغرب على الصادقين والغيورين والمرابطين على تراب هذا الوطن الغالي
  اضف تعليقاً

الاسم
الايميل  
التعليق
 
أرسل

  موضوعات ذات علاقة