تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع
كتاب عمون
يوسف العظم .. شاعر الاقصى .. بقلم : أ . د. سعد أبو ديه
2009-10-13
يوسف العظم .. شاعر الاقصى .. بقلم : أ . د. سعد أبو ديه  

كتب : أ . د. سعد أبو ديه * - قبل عامين في 29/7/2007 غادر دنيانا الأستاذ يوسف العظم والذي عرفناه بشاعر الاقصى ، هذا الرجل لم يأخذ حظه في ما يستحق من وداع بالصحافة ولدى الجهات الاخرى التي بالغت في وداع آخرين في حين أنها لاذت بالصمت في وداع شاعر الاقصى.

وللانصاف اذكر انه لولا جبهة العمل الاسلامي فإن رحيل الرجل لم يحظ بأي تغطية اعلامية عادية. ، بالنسبة لي عرفت ابا جهاد في محطة عمان حيث استأجر منزلا قرب منزلنا وكان احيانا يسهر عندنا مع زوجته وطفليه ، كان يومها يعمل في عالم الصحافة وهناك سطع نجمه وكانت الظروف السياسية تساعده فهو على نفس خط الحكومة في مواجهة التيار الناصري الكاسح الذي قاده جمال عبد الناصر ولاحق الاخوان المسلمين.

في البداية شهدت محطة عمان اخر الاربعينيات واوائل الخمسينات مجيء شباب من معان للتعلم في مدينة عمان ومن محطة عمان انطلق يوسف العظم واحمد العقايلة ومحمد خليل عبد الدايم ، وكما نلاحظ فإن خطهم كان ثقافيا على الاغلب ونجحوا جميعا وظلوا على ثقافتهم التي تأسست في معان.

اصبح ابو جهاد نائبا لمدينة معان في عام 1962 وكان في معان فوق الجغرافيا ، فالمدينة قسمان : حجازية وشامية. وتاريخيا تقسمت الوظائف حسب هذا التوزيع.

وفي رحاب السلطة التشريعية انطلق ابو جهاد في عالم المعارضة وكان خطيبا مفوّهاً. كانت معارضته داخلية. وكما ذكرت فإن الاخوان المسلمين على نفس خط الحكومة في فترة التيار الناصري.

وبسبب مقدرته الخطابية فإن الحكومة استعانت به في الاذاعة عند دخول الجيش العربي لجبل المكبر 1967 وانطلق صوته يصدح في عالم الاعلام الحربي.

وفي تلك الايام اسس ابو جهاد مدارس الاقصى وأدارها وظل فيها ما يقارب خمسة وثلاثين سنة ، وخلال هذه السنوات الطويلة ظل على عاداته القديمة فهو لم يتعلم قيادة السيارات ابدا ظل ابو جهاد نائبا لمعان ، وفي عام 1989 م تقدم للانتخابات واحرز الترتيب الاول على زميليه الفائزين ايضا سليمان عرار وهشام الشراري ، أصبح وزيرا وظلت صلتي به قوية ودعاني لمرافقته في الجنوب في احد جولاته وللعلم فإنني لم ابتعد عن أبي جهاد طوال مراحل حياته وعندما تخرجت من الجامعة وعرضت علي بعض الوظائف فإنني ذهبت اليه أستشيره ماذا اقبل ، وقال لي انت تتميز بأنك تطلب مساعدة في الاستشارة ايضا .

ظل قلم أبي جهاد سيالا وظل يشدو شعره للاقصى معطيا إياه ما لم يعطه أي شاعر اخر عاش في نفس الفترة ولذلك كان جديرا بهذا اللقب ، وبالمناسبة فإنه لم يبخل على موظفي مسجد الاقصى بما يحتاجون من مساعدات في زيادة رواتبهم او ما شابه ذلك من أمور.

هذا هو ابو جهاد الذي عرفته، وعتابي أن ما قيل وكتب في الصحف لم يكن على مستوى عطاء أبي جهاد للاقصى. شعر ابي جهاد للاقصى سيظل بعون الله في ضمير وقلب كل من يحب الاقصى ويشتاق أن يراه يوما محررا إن شاء الله.

abudayeh@hotmail.com

** ابو دية أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية ..


تكبير الخط تصغير الخط طباعة عناوين المواضيع

المرحوم يوسف العظم

 
  تعليقات القراء
1 عبدالجليل محرم - اليمن 2/20/2010 10:34:01 AM
يظل استاذنا أ.د سعد ابوديه نبراسا ومتابعا لقضايا امته ولرجالها الذين يسطرون اروع ماكتبوا وما قدموا لاوطانهم . د / سعد ابوديه رجل عرفناه اكاديميا ، شهماعربيا ، يتمتع باخلاق رفيعه وتواضع يليق بمقام علمه وهو ذلك الرجل عرف عنه اخلاصه لامته ولوطنه .
  اضف تعليقاً

الاسم
الايميل  
التعليق
 
أرسل

  موضوعات ذات علاقة